الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

758

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

أذن له بالإرشاد ، وخلفه خلافة مطلقة ، فلم ينفك في عتبة بابه مستقيما على خدمة رحابه ، حتى توفي عام خمسة وسبعين ، ودفن في تربة حضرة مولانا خالد - قدس اللّه سره العزيز - . [ أحمد الكردي خطيب زملكا ] ومنهم : زينة الزاهدين ، العالم المربي : الشيخ أحمد الكردي ، خطيب قرية زملكا - قدس سره - تشرف بأخذ الطريقة العلية عن سيدي وجدي الشيخ أحمد الاربيلي السالف البيان ، واشتغل بهمة قوية وصدق طوية ، حتى استعمل في بعض أعمال حضرة مولانا وهو في الشام ، فلما توفي - قدس اللّه سره العزيز - لازم خدمة حضرة الشيخ ، فأفاض عليه أنظار إرشاده ، وأمده ببركة إمداده ، وأدخله الرياضة غير مرة ، وصرف العناية لترقيه وتكميله ، ففاز بأحسن الأحوال ، وبلغ مبلغ الرجال ، فأذن له بالإرشاد وخلفه خلافة مطلقة ، فأقام في القرية المذكورة ينشر أعلام الطريقة العلية ويهدي الطالبين ، ويفيد الراغبين . وكثيرا ما ساح في أرجاء دمشق لبث أسرار الطريقة العلية حتى حصل على يديه نفع عظيم ، ولم يزل مثابرا على خدمة حضرة الشيخ - قدس اللّه سره - حتى لحق بالرفيق الأعلى ، فبقي على ما كان عليه يتردد إلى حضرة سيدي الوالد الماجد - أيده اللّه تعالى - حتى توفي سنة تسع وتسعين ومائتين وألف ، ودفن في تربة حضرة مولانا قدس سرهما . [ سعيد الصمصام الحموي ] ومنهم : العبد الصالح الهمام ، والمرشد الإمام : الشيخ سعيد الصمصام الحموي - قدس سره - قدم على أعتاب حضرة الشيخ - قدس اللّه سره - من حماة إلى الشام ، وتشرف بدخوله للخلوة ، فأدركته عناية أنفاسه المقدسة ، فأتم حركة سيره في الطريقة العلية ، فأذن له بالإرشاد ، وخلفه خلافة مطلقة ، وأعاده إلى حماته يربي المريدين ، ويرشد السالكين ، فلم يزل كذلك حتى أتم أنفاس حياته عام بضع وخمسين . [ أحمد علوان الحموي ] ومنهم : سلالة الأولياء الشيخ أحمد علوان الحموي - قدّس سره - وفد على رحاب حضرة الشيخ - أمدنا اللّه بمدده - وبذل جهده في الرياضة والخدمة ، فلم يزل يلحظه بنظره الإكسير ، ويربيه تربية خاصة ويرقيه إلى منازل السائرين ،